الزركشي
274
البحر المحيط في أصول الفقه
سكت عن بيان كونه لازما دل على أنه ليس من لوازم ذلك الفعل كما لو أخبر بإتلاف يحتاج إلى معرفة تعلق الضمان أو عدمه كإتلاف خمر الذمي مثلا فسكوته يدل على عدم تعلق الضمان به وكما لو أخبر عن وقوع العبادة المؤقتة على وجه ما ويحتاج إلى معرفة حكم القضاء بالنسبة إليها فإذا لم يبينه دل على عدم وجوب القضاء . وثانيتها : أن يسأل عن قول أو فعل لا يلزم من سكوته عليه مفسدة في نفس الأمر لكن قد يكون ظن الفاعل أو القائل يقتضي أن تترتب عليه مفسدة على تقديم امتناعه فهل يكون هذا السكوت دليلا على الجواز بناء على ظن المتكلم أو لا لأنه لا يلزم منه مفسدة في نفس الأمر لكن المطلق إنما أرسل الثلاث بناء على ظنه بقاء النكاح فيقضي ظنه بكون المفسدة واقعة على تقدير امتناع الإرسال هذا إذا ظهر للمتلاعنين والحاضرين عقب طلاقه أن الفرقة وقعت باللعان وإلا فيكون البيان واجبا لمفسدة الوقوع في الإرسال . ومثاله أيضا استبشاره عليه السلام بإلحاق القائف عليه السلام نسب أسامة بن زيد فإن الذين لا يعتبرون إلحاق القائف يعتذرون بأن الإلحاق مفسدة في صورة الاشتباه ونسب أسامة لاحق بالفراش في حكم الشرع فلا تتحقق المفسدة عندهم في نفس الأمر لكن لما كان الطاعنون في النسبة اعتقدوا أن إلحاق القافة صحيح اقتضى ذلك الظن منهم مع ثبوت النسب شرعا عدم المفسدة في إلحاق القائف . وثالثتها : أن يخبر عن حكم شرعي بحضرته عليه السلام فيسكت عنه فيدل ذلك على الحكم كما لو قيل بحضرته هذا الفعل واجب أو محظور إلى غيرهما من الأحكام . ورابعتها : أن يخبر بحضرته عن أمر ليس بحكم شرعي يحتمل أن يكون مطابقا وأن لا يكون فهل يكون سكوته دليلا على مطابقته كحلف عمر بحضرته أن ابن صياد الدجال ولم ينكر عليه فهل يدل على كونه هو وفي ترجمة بعض أهل